الشيخ الطوسي
687
الخلاف
عبد الله عليه السلام أقول له : إن الناس قد أكثروا علي في الاستسقاء فما رأيك في الخروج غدا ؟ فقلت ذلك لأبي عبد الله عليه السلام ، فقال لي : قل له : ليس الاستسقاء هكذا قل له : يخرج فيخطب الناس ويأمرهم بالصيام اليوم وغدا ويخرج بهم يوم الثالث وهم صيام . قال : فأتيت محمدا فأخبرته بمقالة أبي عبد الله عليه السلام ، فخرج ، وخطب الناس ، وأمرهم بالصيام كما قال أبو عبد الله عليه السلام ، فلما كان في اليوم الثالث أرسل إليه : ما رأيك في الخروج ؟ ( 1 ) . وفي غير هذا الخبر أنه أمره أن يخرج يوم الاثنتين ( 2 ) . مسألة 462 : الخطبة في صلاة الاستسقاء بعد الصلاة وبه قال الشافعي ، وبه قال أبو بكر وعمر ( 3 ) . وقال ابن الزبير : الخطبة قبل الصلاة ، وبه قال الليث بن سعد ( 4 ) . وقال الساجي : كتب الليث بن سعد إلى مالك ينكر عليه الخطبة بعد الصلاة . دليلنا : إجماع الفرقة ، وقد قدمناه في رواية طلحة بن زيد ( 5 ) ، والروايات الواردة بأن صلاة الاستسقاء مثل صلاة العيد تقتضي أيضا ذلك ( 6 ) .
--> ( 1 ) التهذيب 3 : 148 الحديث 320 باختلاف في اللفظ . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) الأم 1 : 249 ، والمجموع 5 : 77 ، والمغني لابن قدامة 2 : 286 ، وكفاية الأخيار 1 : 98 ، وبداية المجتهد 1 : 208 ، وسبل السلام 2 : 515 . ( 4 ) المجموع 5 : 93 ، والمغني لابن قدامة 2 : 287 ، بداية المجتهد 1 : 208 . ( 5 ) تقدم في المسألة " 460 " . ( 6 ) أنظر ما ورد في الكافي 3 : 462 ، والتهذيب 3 : 149 ، الإستبصار 1 : 452 .